بقلم علي الواسطي .
لقد ابتلي هذا الدين بين الفينة والأخرى بظهور منتحلين ومدعين ومتلبسين بزي الدين يحاولون خداع البسطاء وعامة الناس بأمور ليست هي من الدين في شيء بل مما أدخله الانتهازيون على مر التاريخ فمثلا نحن عندنا كتب الروايات والحديث الوارد عن المعصومين عليهم السلام وعن جدهم النبي صلى الله عليه واله وعند النظر الى هذه الروايات والأحاديث نجد ان بعضها متعارض وبعضها متناقض وبعضها صريح وبعضها مرسل وهكذا بسبب عوامل الدس والتحريف والكذب والوضع الذي مارسه أعداء اهل البيت عليهم السلام وعوامل أخرى غيرها ادت الى عدم الوضوح وعدم صحة الجميع ولا يمكن ادعاء ان كل ما ورد من روايات واحاديث هي صحيحة ويمكن الاخذ بها كلها ، وعلى هذا الحال فلا يمكن الاخذ بكل الروايات بزعم انها واردة عن المعصوم عليه السلام كما قلنا بل لا بد من وضع ضوابط وقواعد للأخذ بالروايات الصحيحة وطرح الأخرى وهذه الضوابط والقواعد تدرس عادة في علم الأصول وكذلك بتطبيق قواعد علم الرجال للأخذ بالروايات المسندة او الموثقة وطرح الروايات الموضوعة والمكذوبة على اهل البيت عليهم السلام والمرسلة والتي يمكن معرفتها من خلال تطبيق تلك القواعد المشار اليها في علم الرجال بالاضافة الى العلوم الاخرى التي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال ، وعلى هذا فاننا ان دعونا وطبقنا وأحيينا ودرسنا هذه القواعد وهذه العلوم التي يحاول الانتهازيون نفيها وابطالها فإننا يمكننا بذلك قطع الطريق بوجه المتصيدين والانتهازيين الذين ينتقون الروايات الموضوعة والمكذوبة او المتعارضة والمتناقضة ويحاولون الخداع والتغرير بالبسطاء بتطبيقها عليهم وعلى ما يريدون ترويجه من افكار ضالة ومنحرفة لا تمت الى دين محمد صلى الله عليه واله بصلة كما يروج لذلك من يحاول اقصاء علم الاصول والرجال من الساحة العلمية لكي يخلو له الجو بعد نفي قواعد هذين العلمين كما يفعل ذلك من انتهج منهج الاخبارية في انتقاء الاحاديث والروايات وبهذا الصدد أكد سماحة المرجع الديني السيد الصرخي في محاضراته العقائدية التاريخية التي يلقيها على الناس في يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع ، أكد انه ليس عنده مشكلة مع الاخبارية بما هم اخبارية ولكن المشكلة عندما يطعن ويعزل علما الاصول والرجال فإن المسألة ستكون كيفية وحيص بيص كما عبر سماحته في المحاضرة الحادية عشر بقوله "هذا النهج المنحرف الذي جعل بعض الابواق في فضائياته تريد تطيح بالجانب الاصولي ليس على نحو النقاش والطرح العلمي انما على نحو التهريج التغرير والخداع"
وأضاف سماحته "ليس عندنا مشكلة مع الاخبارية بما هم اخبارية لكن انتفاء الاصول والقدح بالجانب الاصولي وبالجانب الرجالي معناه ان الروايات وكتب الروايات تكون في هرج ومرج تكون في حيص بيص كل من يشاء يأخذ الرواية ويفسر الرواية كما يشاء ويقول هذه رواية الامام"
وتابع "كما تعلمون هذه الشبهات التي تحصل الان ينتخب رواية، يوجد عشرات الروايات بل مئات الروايات تدل على خلاف ما يقول، يأتي برواية شاذة نادرة لا اعلم من اين يأتي بها يقول هذا دليلي على ما اقول أو على دعوتي او على نبوتي او على امامتي وهي رواية شاذة ورواية ضعيفة" واضاف "لكن عندما يُلغى ويُطعن بالاصول ويُعزل الاصول ويُعزل الرجال وعلم الرجال وتقييم الرجال طبعا المسألة كيفية كل شخص يختار ما يشاء ويبرر ما يفعل"
يذكر ان السيد الصرخي قد ابطل مبنى الاخبارية في مسالة التعارض في نفس كتاب الروايات من نفس المؤلف من نفس العالم من نفس المحدث وهو الذي يجعل الكتاب على شكل كتب وأبواب في نفس الباب تحت نفس العنوان هو يطرح روايات متناقضة، هو يطرح روايات متعارضة، فكيف نأخُذ بالمتناقض؟ كيف نأخُذ بالتعارض؟ يقول كل ما موجود في الكتب الاربعة هو صحيح يأخُذه الاخباريين وكل الروايات صحيحة
ومن الجدير ذكره ان هناك مرجعيات انتهازية تريد التأسيس للإخبارية وتطيح بالأصول لأنها فارغة وفشلت في الساحة العلمية والعملية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق